السيد كاظم الحائري
266
القضاء في الفقه الإسلامي
حلف صاحب الرهن " ( 1 ) . فقوله : " إن كان الرهن أقل مما رهن به أو أكثر " ظاهر في أن أصل الدين مفروغ عنه . هذا ، وصدر الحديث الدال على أن مدعي الزيادة هو الذي عليه البينة ، ومنكر الزيادة هو الذي يحلف مطابق لروايات أخرى أيضا ( 2 ) ، ما عدا رواية واحدة دلت على أن للمرتهن حق حبس العين إلى أن يعطى ما يدعيه ، وهي ما عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) في رهن اختلف فيه الراهن والمرتهن ، فقال الراهن : هو بكذا وكذا ، وقال المرتهن : هو بأكثر . قال علي ( عليه السلام ) : " يصدق المرتهن حتى يحيط بالثمن ، لأنه أمين " ( 3 ) . وسند الحديث غير تام . هذا ، والجمع الذي ذكرناه بين الحديث الأول الدال على أن مدعي الرهن هو المدعي والحديث الثاني الدال على العكس خير من جمع الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) من حمل الحديث الأول على البينة في مقدار ما على الرهن ( 4 ) ، فإن هذا خلاف الظاهر جدا ، إذ لم يفرض في الحديث أي اختلاف في مقدار ما على الرهن . وعلى أي حال ، فبعد ما وضحناه من أنه لا فرق بين أصل المصب وأصل النتيجة لسقوط الدعوى التي لا تؤثر على النتيجة عن الحساب ، لا يبقى مورد للاستدلال بالحديث الأول على أن المقياس هو النتيجة دون المصب .
--> ( 1 ) الوسائل ج 13 صدر الحديث في باب 17 من أحكام الرهن ح 2 ، وذيله في باب 16 من أحكام الرهن ح 2 . ( 2 ) راجع الوسائل ج 13 باب 17 من أحكام الرهن . ( 3 ) نفس المصدر ح 4 ص 138 . ( 4 ) التهذيب ج 2 ص 165 .